النووي

124

شرح صحيح مسلم

بشئ منه قال أصحابنا وفهمنا العظام من بيان النبي صلى الله عليه وسلم العلة في قوله إما السن فعظم أي نهيتكم عنه لكونه عظما فهذا تصريح بأن العلة كونه عظما فكل ما صدق عليه اسم العظم لا تجوز الذكاة به وقد قال الشافعي وأصحابه بهذا الحديث في كل ما تضمنه على ما شرحته وبهذا قال النخعي والحسن بن صالح والليث وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وفقهاء الحديث وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة وصاحباه لا يجوز بالسن والعظم المتصلين ويجوز بالمنفصلين وعن مالك روايات أشهرها جوازها بالعظم دون السن كيف كانا والثانية كمذهب الجمهور والثالثة كأبي حنيفة والرابعة حكاها عنه ابن المنذر يجوز بكل شئ حتى بالسن والظفر وعن ابن جريح جواز الذكاة بعظم الحمار دون القرد وهذا مع ما قبله باطلان منابذان للسنة قال الشافعي وأصحابه وموافقوهم لا تحصل الذكاة إلا بقطع الحلقوم والمرئ بكمالهما ويحتسب قطع الودجين ولا يشترط وهذا أصح الروايتين عن أحمد وقال ابن المنذر أجمع العلماء على أنه إذا قطع الحلقوم والمرئ والودجين وأسال الدم حصلت الذكاة قال واختلفوا في قطع بعض هذا فقال الشافعي يشترط قطع الحلقوم والمرئ ويستحب الودجان وقال الليث وأبو تور وداود وابن المنذر يشترط الجميع وقال أبو حنيفة إذا قطع ثلاثة من هذه الأربعة أجزأه وقال مالك يجب قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط المرئ وهذه رواية عنن الليث أيضا وعن مالك رواية أنه يكفي قطع الودجين وعنه اشتراط قطع الأربعة كما قال الليث وأبو ثور وعن أبي يوسف ثلاث روايات إحداها كأبي حنيفة والثانية إن قطع الحلقوم واثنين من الثلاثة الباقية حلت وإلا فلا والثالثة يشترط قطع الحلقوم والمرئ وأحد الودجين وقال محمد بن الحسن ان قطع من كل واحد من الأربعة أكثره حل وألا فلا والله أعلم قال بعض العلماء وفى قوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم فكل دليل على جواز ذبح المنحور ونحر المذبوح وقد جوزه العلماء كافة إلا داود فمنعهما وكرهه مالك كراهة تنزيه وفى رواية كراهة تحريم وفى رواية عنه إباحة ذبح المنحور دون نحر المذبوح وأجمعوا أن السنة في الإبل النحر وفى الغنم الذبح والبقر كالغنم عندنا وعند الجمهور وقيل يتخير بين ذبحها ونحرها قوله صلى الله عليه وسلم ( أما السن فعظم ) معناه فلا تذبحوا به فإنه يتنجس